الشيخ الأميني

100

الغدير

ولئن كان إلى العقول والنحائز ( 1 ) إنه لأشد الناس عقلا ، وأكرمهم نحيزة ( 2 ) وقال عبد الله بن حجل في خطبة له : أنت أعلمنا بربنا ، وأقربنا بنبينا ، وخيرنا في ديننا . ( 3 ) م - وقال أبو سعيد الخدري : أقضاهم علي . وأخرج عبد الرزاق عن قتادة مثله . فتح الباري 8 : 136 ] . وقد امتدح جمع من الصحابة أمير المؤمنين عليه السلام في شعرهم بالأعلمية كحسان بن ثابت ، وفضل بن عباس ، وتبعهم في ذلك أمة كبيرة من شعراء القرون الأولى لا نطيل بذكرهم المقام . والأمة بعد أولئك كلهم مجمعة على تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام على ؟ ؟ غيره بالعلم إذ هو الذي ورث علم النبي صلى الله عليه وآله وقد ثبت عنه بعدة طرق قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إنه وصيه ووارثه . وفيه : قال علي : وما أرث منك يا نبي الله ؟ ! قال : ما ورث الأنبياء من قبلي قال : وما ورث الأنبياء من قبلك ؟ ! قال : كتاب الله وسنة نبيهم . قال الحاكم في المستدرك 3 ص 226 في ذيل حديث وراثته النبي دون عمه العباس ما نصه : لا خلاف بين أهل العلم أن ابن العم لا يرث مع العم ، فقد ظهر بهذا الإجماع أن عليا ورث العلم من النبي دونهم . وبهذه الوراثة الثابتة صح عن علي عليه السلام قوله : والله إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارث علمه ، فمن أحق به مني ؟ ! ( 4 ) وهذه الوراثة هي المتسالم عليها بين الصحابة وقد وردت في كلام كثير منهم وكتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية فيما كتب : يا لك الويل ، تعدل نفسك بعلي ؟ ! وهو وارث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووصيه ( 5 )

--> ( 1 ) النحائز جمع النحيزة : الطبيعة . ( 2 ) جمهرة خطب العرب 1 ص 202 . ( 3 ) جمهرة الخطب 1 ص 203 . ( 4 ) خصائص النسائي ص 18 ، مستدرك الحاكم 3 ص 126 صححه هو والذهبي . ( 5 ) كتاب صفين لنصر بن مزاحم 133 ، مروج الذهب 2 ص 59 .